تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال الله مجيبًا لهم :﴿قُلْ﴾ يا محمد ﴿عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾.
[ قال ابن عباس أن يكون قرب - أو : أن يقرب - لكم بعض الذي تستعجلون ](١). وهكذا(٢) قال مجاهد، والضحاك، وعطاء الخراساني، وقتادة، والسدي.
وهذا هو المراد بقوله تعالى :﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ [الإسراء: ٥١]، وقال تعالى ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٥٤].
وإنما دخلت " اللام " في قوله :﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ ؛ لأنه ضُمن معنى " عَجِل لكم " كما قال مجاهد في رواية عنه :﴿عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ﴾ : عجل لكم.
١ - زيادة من ف، أ..
٢ - في ف :"وعنده"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى