جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى : ﴿وَإِنّ رَبّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النّاسِ وَلََكِنّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَإِنّ رَبّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾. يقول تعالى ذكره : وَإنّ رَبكَ يا محمد لَذُو فَضْلٍ عَلَى النّاسِ بتركه معاجلتهم بالعقوبة على معصيتهم إياه، وكفرهم به، وذو إحسان إليهم في ذلك وفي غيره من نعمه عندهم وَلَكِنّ أكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَهُ على ذلك من إحسانه وفضله عليهم، فيخلصوا له العبادة، ولكنهم يشركون معه في العبادة ما يضرّهم ولا ينفعهم ومن لا فضل له عندهم ولا إحسان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى