البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
والظاهر عموم قوله :﴿من غائبة﴾، أي ما من شيء في غاية الغيبوبة والخفاء إلا في كتاب عند الله ومكنون علمه.
وقيل : ما غاب عنهم من عذاب السماء والأرض.
وقيل : هو يوم القيامة وأهوالها، قاله الحسن.
والكتاب : اللوح المحفوظ.
وقيل : أعمال العباد أثبتت ليجازى عليها.
وقال صاحب الغنيان : أي حادثة غائبة، أو نازلة واقعة.
وقال ابن عباس : أي ما من شيء سرّ في السموات والأرض وعلانية، فاكتفى بذكر السر عن مقابلة.
وقال الزمخشري : سمي الشيء الذي يغيب ويخفى غائبة وخافية، فكانت التاء فيهما بمنزلتها في العاقبة والعافية، ونظيرهما : النطيحة والذبيحة والرمية في أنها أسماء غير صفات، ويجوز أن يكونا صفتين وتاؤهما للمبالغة، كالرواية في قولهم : ويل للشاعر من رواية السوء، كأنه قال : وما من شيء شديد الغيبوبة والخفاء، إلا وقد علمه الله وأحاط به وأثبته في اللوح المبين الظاهر لمن ينظر فيه من الملائكة.
انتهى.
وقيل : ما غاب عنهم من عذاب السماء والأرض.
وقيل : هو يوم القيامة وأهوالها، قاله الحسن.
والكتاب : اللوح المحفوظ.
وقيل : أعمال العباد أثبتت ليجازى عليها.
وقال صاحب الغنيان : أي حادثة غائبة، أو نازلة واقعة.
وقال ابن عباس : أي ما من شيء سرّ في السموات والأرض وعلانية، فاكتفى بذكر السر عن مقابلة.
وقال الزمخشري : سمي الشيء الذي يغيب ويخفى غائبة وخافية، فكانت التاء فيهما بمنزلتها في العاقبة والعافية، ونظيرهما : النطيحة والذبيحة والرمية في أنها أسماء غير صفات، ويجوز أن يكونا صفتين وتاؤهما للمبالغة، كالرواية في قولهم : ويل للشاعر من رواية السوء، كأنه قال : وما من شيء شديد الغيبوبة والخفاء، إلا وقد علمه الله وأحاط به وأثبته في اللوح المبين الظاهر لمن ينظر فيه من الملائكة.
انتهى.