تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ الآية ٧٥ ] وقوله تعالى :﴿وما من غائبة في السماء﴾ مما كان، ويكون أبد الآبدين إلا كان مبينا ﴿في كتاب مبين﴾ يخبر أنه كان، ولم(١) يزل عالما بما كان منهم [ ويكون ](٢) أبد الآبدين، وأنه عن علم بأفعالهم وصنيعهم ؛ خلقهم وأنشأهم، لا عن جهل وغفلة.
والثاني :﴿وما من غائبة في السماء والأرض﴾ أي من غائبة عن الخلق : ما يغيب بعضهم من بعض، ويسر بعضهم [ من بعض ](٣) إلا كان ذلك ﴿في كتاب مبين﴾ إلا كان ذلك عند الله محفوظا مرقوبا، ينبههم ليكونوا على حذر يقول : إن ما يغيب بعضهم على بعض فإنه عند الله محفوظ رقيب، لا [ يغيب ](٤) عنه شيء، كقوله :﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾ [ق: ١٨] والله الموفق.
قال بعضهم في قوله :﴿قل عسى أن يكون ردف لكم﴾ [النمل: ٧٢] أي أعجل لكم.
١ - الواو ساقطة من الأصل وم..
٢ - ساقطة من الأصل وم..
٣ - في الأصل وم: بعضا..
٤ - من م، ساقطة من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى