السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ولما ذكر تعالى دليل فضله أتبعه دليل عدله بقوله تعالى :﴿إن ربك﴾ أي : المحسن إليك بما لم يصل إليه أحد ﴿يقضي بينهم﴾ أي : بين جميع المختلفين ﴿بحكمه﴾ أي : الذي هو أعدل حكم وأتقنه وأنفذه، فإن قيل : القضاء والحكم شيء واحد فقوله تعالى :﴿يقضي بينهم بحكمه﴾ أي : بما يحكم به كقوله يقضي بقضائه ويحكم بحكمه ؟ أجيب : بأنّ معنى قوله تعالى :﴿بحكمه﴾ أي : بما يحكم به وهو عدله لأنه لا يقضي إلا بالعدل فسمى المحكوم به حكماً أو أراد بحكمته ﴿وهو﴾ أي : والحال أنه هو ﴿العزيز﴾ أي : فلا يردّ له أمر ﴿العليم﴾ فلا يخفى عليه سرّ ولا جهر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى