الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿بِهَادِي الْعُمْيِ﴾ : العامَّةُ/ على " هادِيْ " مضافاً للعُمْي. وحمزة " يَهْدِي " فعلاً مضارعاً، و " العمُيَ " نصبٌ على المفعول به، وكذلك التي في الروم ويحيى بن الحارث وأبو حيوة " بهاد " منوَّناً " العُمْيَ " منصوب به، وهو الأصلُ.
واتفق القُرَّاء على أَنْ يقفوا على " هاد " في هذه السورةِ بالياءِ ؛ لأنَّها رُسِمَتْ في المصحفِ ثابتةً. واختلفوا في الروم. فوقف الأخوان عليها بالياءِ أيضاً كهذه. أمَّا حمزةُ فلأنه يقرَؤُها " يَهْدي " فعلاً مضارعاً مرفوعاً فياؤه ثابتة. قال الكسائيُّ :" مَنْ قرأ " يَهْدِي " لَزِمَه أَنْ يقفَ بالياء، وإنما لزمه ذلك ؛ لأن الفعلَ لا يَدْخُلُه تنوينٌ في الوصلِ تُحذف له الياء فيكونُ في الوقفِ كذلك، كما يَدْخُلُ تنوينٌ على " هادٍ " ونحوهِ فتَذْهبُ الياءُ في الوصل، فيجري الوقفُ على ذلك كَمَنْ وقف بغير ياءٍ ". انتهى. ويَلْزَمُ على ذلك أَنْ يُوْقَفَ على ﴿يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ [غافر: ٢٠] ﴿وَيَدْعُ الإِنْسَانُ﴾ [الإسراء: ١١] بإثباتِ الياءِ والواوِ. ولكنْ يَلْزَمُ حمزةَ مخالفَةُ الرسمِ دونَ القياسِ. وأمَّا الكسائيُّ فإنه يَقْرَأُ " بهادي " اسمَ فاعلٍ كالجماعةِ، فإثباتُه للياءِ بالحَمْلِ على " هادِي " في هذه السورةِ، وفيه مخالفَةٌ الرسمِ السلفيِّ.
قوله :﴿عَن ضَلالَتِهِمْ﴾ فيه وجهان، أحدهما : أنه متعلق ب " يَهْدي ". وعُدِّي ب " عن " لتضمُّنِه معنى يَصْرِفهم. والثاني : أنه متعلقٌ بالعُمْي لأنَّك تقول : عَمِيَ عن كذا، ذكره أبو البقاء.
واتفق القُرَّاء على أَنْ يقفوا على " هاد " في هذه السورةِ بالياءِ ؛ لأنَّها رُسِمَتْ في المصحفِ ثابتةً. واختلفوا في الروم. فوقف الأخوان عليها بالياءِ أيضاً كهذه. أمَّا حمزةُ فلأنه يقرَؤُها " يَهْدي " فعلاً مضارعاً مرفوعاً فياؤه ثابتة. قال الكسائيُّ :" مَنْ قرأ " يَهْدِي " لَزِمَه أَنْ يقفَ بالياء، وإنما لزمه ذلك ؛ لأن الفعلَ لا يَدْخُلُه تنوينٌ في الوصلِ تُحذف له الياء فيكونُ في الوقفِ كذلك، كما يَدْخُلُ تنوينٌ على " هادٍ " ونحوهِ فتَذْهبُ الياءُ في الوصل، فيجري الوقفُ على ذلك كَمَنْ وقف بغير ياءٍ ". انتهى. ويَلْزَمُ على ذلك أَنْ يُوْقَفَ على ﴿يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ [غافر: ٢٠] ﴿وَيَدْعُ الإِنْسَانُ﴾ [الإسراء: ١١] بإثباتِ الياءِ والواوِ. ولكنْ يَلْزَمُ حمزةَ مخالفَةُ الرسمِ دونَ القياسِ. وأمَّا الكسائيُّ فإنه يَقْرَأُ " بهادي " اسمَ فاعلٍ كالجماعةِ، فإثباتُه للياءِ بالحَمْلِ على " هادِي " في هذه السورةِ، وفيه مخالفَةٌ الرسمِ السلفيِّ.
قوله :﴿عَن ضَلالَتِهِمْ﴾ فيه وجهان، أحدهما : أنه متعلق ب " يَهْدي ". وعُدِّي ب " عن " لتضمُّنِه معنى يَصْرِفهم. والثاني : أنه متعلقٌ بالعُمْي لأنَّك تقول : عَمِيَ عن كذا، ذكره أبو البقاء.