بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَمَا أَنتَ بِهَادِي العمى عَن ضلالتهم﴾ قرأ حمزة ﴿تَهْدِي العمي﴾ بغير ألف وقرأ الباقون بالألف، فمن قرأ تهدي، فمعناه : ما أنت يا محمد بالذي تهدي الذين عميت بصائرهم عن آياتنا، ولكن عليك الدعاء، ويهدي الله من يشاء، ومن قرأ ﴿بِهَادِي﴾ فإن الباء دخلت لتأكيد النفي، كقولك ما أنت بعالم، فالياء لتأكيد النفي، وخفض العمي للإضافة ثم قال :﴿إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا﴾ يعني : لا تسمع الهدى إلا من صدق بالقرآن أنه من الله تعالى.
ويقال : بآياتنا يعني : أدلتنا ﴿فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾ يعني : مخلصون مقرون بها. ويقال : مسلمون في علم الله تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى