تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مخبرًا عن يوم القيامة، وحشر الظالمين المكذبين(١) بآيات الله ورسله إلى بين يدي الله، عز وجل، ليسألهم عما فعلوه في الدار الدنيا، تقريعًا وتوبيخًا، وتصغيرًا وتحقيرًا فقال :﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا﴾ أي : من كل قوم وقرن(٢) فوجًا، أي : جماعة، ﴿مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا﴾، كما قال تعالى :﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢]، وقال تعالى ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧].
وقوله :﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ قال ابن عباس، رضي الله عنهما : يدفعون. وقال قتادة : وَزَعَةٌ ترد(٣) أولهم على آخرهم. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : يساقون.
١ - في ف، أ :"الظالمين مع المكذبين"..
٢ - في ف :"قرن وقوم"..
٣ - في ف، أ :"يرد"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى