كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيهِم بِمَا ظَلَمُواْ﴾ ؛ أي وَجَبَ العذابُ عليهم بما أشركُوا، ﴿فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾ ؛ بحُجَّةٍ عن أنفُسِهم، بل يُخْتَمُ على أفواهِهم. ونظيرهُ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿هَـاذَا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ * وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾[المرسلات: ٣٥-٣٦].
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا الْلَّيْلَ لِيَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً﴾ ؛ أي مُضِيئاً لطلب المعاشِ، قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ؛ أي أنَّ فيما ذكَرْنَا من اختلافِ اللَّيلِ والنَّهار لدلاَلاتٍ للمؤمنينَ والكافرين، ولكنه خَصَّ المؤمنينَ لأنَّهم همُ الذين ينتفعونَ بالذِّكْرِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى