جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله :﴿الّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّاسِ﴾ يعني بذلك : الشيطان الوسواس، الذي يوسوس في صدور الناس : جنهم وإنسهم.
فإن قال قائل : فالجنّ ناس، فيقال : الذي يوسوس في صدور الناس : من الجنة والناس. قيل : قد سماهم الله في هذا الموضع ناسا، كما سماهم في موضع آخر رجالاً، فقال :﴿وَأنّهُ كَانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجِنّ﴾، فجعل الجنّ رجالاً، وكذلك جعل منهم ناسا.
وقد ذكر عن بعض العرب أنه قال وهو يحدّث، إذ جاء قوم من الجنّ فوقفوا، فقيل : من أنتم ؟ فقالوا : ناس من الجنّ، فجعل منهم ناسا، فكذلك ما في التنزيل من ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى