تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٨ : وقوله تعالى :﴿بناها﴾ ﴿رفع سمكها فسواها﴾ :﴿بناها﴾ أي خلقها ﴿رفع سمكها﴾ سقفها ﴿فسواها﴾ بالأرض، أو سواها على ما توجبه الحكمة، ويدل على الوحدانية.
قال إمام الهدى أبو منصور رضي الله عنه : ثم لم يفهم أحد من قوله :﴿بناها﴾ ما يفهم من البناء المضاف إلى الخلق، ولا فهم من الرفع [ ما يفهم من الرفع ](١) المضاف إليهم، ولا فهم من قوله :﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾ [ الآية : ٣٠ ] ما يفهم من البسط المعروف المنسوب إلى الخلق، فما بال بعض الناس فهموا من المجيء الذي أضيف إلى الله تعالى ما فهموا من المجيء الذي يضاف إلى الخلق ؟
فلولا أنه حملتهم جهالتهم على أن يفهموا منه المعنى المكروه، وإلا لم تنصرف أوهامهم إلى مثل ذلك.
١ من م، ساقطة من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى