تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :( وأغطش ليلها وأخرج ضحاها ) أي : أظلم ليلها. وقوله :( وأخرج ضحاها ) أي : أبرز نهارها، وقيل : أظهر ضوءها، وأضاف الظلمة والضوء إلى السماء لأنهما يظهران من جانب السماء عند طلوع الشمس وغروبها ( والأرض بعد ذلك دحاها ) أي : بسطها.
قال أمية بن أبي الصلت :
وبث الخلق فيها إذ دحاهافهم قطانها حتى التنادي
وقال سعيد بن زيد :
أسلمت بوجهي لمن أسلمتله الأرض تحمل صخرا ثقالا
دحاها فلما استوت شدهاوأرسى عليها جبالا(١)
وقوله :( بعد ذلك ) أي : مع ذلك، وقيل : إنه خلق الأرض قبل السماء على ما قال في " حم السجدة "، ثم بسطها بعد خلق السماء. وفي الأثر عن ابن عباس : أنه لم يكن إلا العرش والماء، فخلق على الماء حجرا كالفهر، ثم خلق عليه دخانا ملتصقا به، ثم خلق موجا على الماء، ثم رفع الدخان من الحجر، وخلق من الحجر الأرض، ومن الدخان السماء، ومن الموج الجبال.
١ - أورده ابن هشام في سيرته ( ٢٤٦ ) و فيه :
دحاها فلما رأها استوتعلى الماء أرسى عليها الجبالا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى