مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
الصفة الثالثة : قوله تعالى :﴿وأغطش ليلها وأخرج ضحاها﴾ وفيه مسائل :
المسألة الأولى : أغطش قد يجيء لازما، يقال : أغطش الليل إذا صار مظلما ويجيء متعديا يقال : أغطشه الله إذا جعله مظلما، والغطش الظلمة، والأغطش شبه الأعمش، ثم ههنا سؤال وهو أن الليل اسم لزمان الظلمة الحاصلة بسبب غروب الشمس، فقوله :﴿وأغطش ليلها﴾ يرجع معناه إلى أنه جعل المظلم مظلما، وهو بعيد ( والجواب ) : معناه أن الظلمة الحاصلة في ذلك الزمان إنما حصلت بتدبير الله وتقديره : وحينئذ لا يبقى الإشكال.
المسألة الثانية : قوله :﴿وأخرج ضحاها﴾ أي أخرج نهارا، وإنما عبر عن النهار بالضحى، لأن الضحى أكمل أجزاء النهار في النور والضوء.
المسألة الثالثة : إنما أضاف الليل والنهار إلى السماء، لأن الليل والنهار إنما يحدثان بسبب غروب الشمس وطلوعها، ثم غروبها وطلوعها إنما يحصلان بسبب حركة الفلك، فلهذا السبب أضاف الليل والنهار إلى السماء
المسألة الأولى : أغطش قد يجيء لازما، يقال : أغطش الليل إذا صار مظلما ويجيء متعديا يقال : أغطشه الله إذا جعله مظلما، والغطش الظلمة، والأغطش شبه الأعمش، ثم ههنا سؤال وهو أن الليل اسم لزمان الظلمة الحاصلة بسبب غروب الشمس، فقوله :﴿وأغطش ليلها﴾ يرجع معناه إلى أنه جعل المظلم مظلما، وهو بعيد ( والجواب ) : معناه أن الظلمة الحاصلة في ذلك الزمان إنما حصلت بتدبير الله وتقديره : وحينئذ لا يبقى الإشكال.
المسألة الثانية : قوله :﴿وأخرج ضحاها﴾ أي أخرج نهارا، وإنما عبر عن النهار بالضحى، لأن الضحى أكمل أجزاء النهار في النور والضوء.
المسألة الثالثة : إنما أضاف الليل والنهار إلى السماء، لأن الليل والنهار إنما يحدثان بسبب غروب الشمس وطلوعها، ثم غروبها وطلوعها إنما يحصلان بسبب حركة الفلك، فلهذا السبب أضاف الليل والنهار إلى السماء