نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما بدأ بدلالة العالم العلوي لأنه أدل لما فيه من العجائب والمنافع مع كونه أشرف، فذكر أنه أتقن السماء التي هي كالذكر، ثنى بأنه سوى ما هي لها كالأنثى فقال :﴿والأرض﴾ ولما كان المراد استغراق(١) الزمان باستمرار الدحو(٢)، حذف الخافض فقال :﴿بعد ذلك﴾ أي المذكور كله ﴿دحاها﴾ أي بسطها ومدها للسكنى وبقية المنافع بعد أن كان خلقها وأوجدها قبل إيجاد السماء غير مسواة بالفعل ولا مدحوة.
١ من ظ و م، وفي الأصل: باستغراق..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: المدحو..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى