غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿والسابحات سبحاً فالسابقات سبقاً﴾ بالإدغام فيهما : أبو عمرو غير عباس ﴿أئنا﴾ ﴿أئذا﴾ كما مر في " الرعد " إلا ابن عامر فإنه وافق الكسائي ﴿ناخرة﴾ بالألف : حمزة وعلي غير نصير وعتيبة وخلف ورويس وعاصم غير المفضل وحفص و ﴿طوى﴾ كما مر في " طه " وكذا ما بعدها إلا حمزة وخلف في اختياره فإنهما يفتحان. ومنها ﴿تزكَّى﴾ بتشديد الزاي : أبو جعفر ونافع وابن كثير وعباس ويعقوب ﴿منذر من﴾ بالتنوين : يزيد وعباس. الآخرون : بالإضافة للتخفيف.
قوله ﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾ قد مر تفسير الدحو في أول سورة " البقرة " وأن بعدية دحو الأرض لا تنافي تقدّم خلق الأرض على السماء في قوله ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً ثم استوى إلى السماء﴾ [البقرة: ٢٩] قال أهل اللغة : دحوت أدحو ودحيت أدحى لغتان في حديث عليّ : اللهم داحي المدحيات أي باسط الأرضين السبع. وقد يروى عن ابن عباس ومجاهد والسدّي وابن جريج أن قوله ﴿بعد ذلك﴾ يعنى مع ذلك كقوله ﴿فك رقبة﴾ إلى قوله ﴿ثم كان من الذين آمنوا﴾ [البلد: ١٧] أي كان مع هذا من أهل الإيمان بالله. ونصب ﴿الأرض﴾ فيما يجيء بإضمار دحى على شريطة التفسير.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف ﴿غرقاً﴾ ه لا ﴿نشطاً﴾ ه لا ﴿سبقاً﴾ ه لا ﴿أمراً﴾ ه م لأن جواب القسم محذوف وهو ليبعثن ولأنه وصل لأوهم أن ﴿يوم﴾ ظرف ﴿المدبرات﴾ وليس كذلك لأن تدبير الملائكة قد انقضى وقتئذ بل عامل ﴿يوم﴾ تتبعها ﴿الراجفة﴾ ه لا ﴿الرادفة﴾ ه ط ﴿واجفة﴾ ه ط ﴿خاشعة﴾ ه م لتناهي وصف القيامة وابتداء حكاية قولهم في الدنيا ﴿في الحافرة﴾ ط لمن قرأ ﴿أئذا﴾ مستفهماً ﴿نخرة﴾ ه ط ﴿خاسرة﴾ ه م لتناهي قولهم بالإنكار وابتداء أخبار الله تعالى ﴿واحدة﴾ ه ط ﴿بالساهرة﴾ ه ط ﴿موسى﴾ ه م لأن ﴿إذ ناداه﴾ يجوز أن يكون ظرفاً لا ذكر قاله السجاوندي. ويحتمل عندي تعلقه بالحديث وإن لم يجز تعلقه بإتيان الحديث ﴿طوى﴾ ه ج لاحتمال أن يكون ﴿اذهب﴾ مفعول ﴿ناداه﴾ لأنه في معنى القول واحتمال أن يكون مفعول القول المحذوف ﴿طغى﴾ ه للآية مع اتفاق الجملتين والوصل أوجه للفاء ﴿تزكى﴾ ه لا للعطف ﴿فتخشى﴾ ط للآية وانتهاء الاستفهام مع العطف بفاء التعقيب ﴿الكبرى﴾ ه ز لذلك إنما كان الوصل أوجه للفاء واتصال المقصود ﴿وعصى﴾ ه ﴿يسعى﴾ ه ﴿فنادى﴾ ه ﴿الأعلى﴾ ه والوصل هاهنا ألزم للعبرة بتعجيل المؤاخذة ﴿والأولى﴾ ه ط ﴿يخشى﴾ ه ط لبتدل الكلام لفظاً ومعنى وابتداء الاستفهام ﴿أم السماء﴾ ه ط بناء على أن الجملة لا تقع صفة للمعرفة وتقدير حذف الموصول من ضيق العطن فاعرفه ﴿بناها﴾ ه لا ﴿فسوّاها﴾ ه لا ﴿ضحاها﴾ ه ص ﴿دحاها﴾ ه ط بناء على أن ما بعده كالتفسير للدحو وهو تمهيدها لأجل السكنى، وجوز أن يكون ﴿أخرج﴾ حالاً بإضمار " قد " فلا وقف ﴿مرعاها﴾ ه ص ﴿أرساها﴾ ه ﴿ولأنعامكم﴾ ه ط ﴿الكبرى﴾ ه ز لأن ﴿يوم﴾ ظرف ﴿جاءت﴾ وعامل " إذا " مقدّر تقديره أي ترون أو كان ما كان، وجوز أن يكون ﴿يوم﴾ مفعول " اذكر " وعامل " إذا " مقدّر قبل يوم، ويجوز أن يكون مجموع الشرط والجزاء وهو قوله ﴿فأما من طغى﴾ إلى آخره جوابا لقوله ﴿فإذا جاءت﴾. ﴿سعى﴾ ه ط ﴿لمن يرى﴾ ه ﴿طغى﴾ ه لا ﴿الدنيا﴾ ه لا ﴿المأوى﴾ ط ﴿الهوى﴾ ه لا ﴿المأوى﴾ ه ط ﴿مرساها﴾ ط ﴿ذكراها﴾ ه ط ﴿منتاها﴾ ه ط ﴿يخشاها﴾ ه ط ﴿ضحاها﴾ ه.
قوله ﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾ قد مر تفسير الدحو في أول سورة " البقرة " وأن بعدية دحو الأرض لا تنافي تقدّم خلق الأرض على السماء في قوله ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً ثم استوى إلى السماء﴾ [البقرة: ٢٩] قال أهل اللغة : دحوت أدحو ودحيت أدحى لغتان في حديث عليّ : اللهم داحي المدحيات أي باسط الأرضين السبع. وقد يروى عن ابن عباس ومجاهد والسدّي وابن جريج أن قوله ﴿بعد ذلك﴾ يعنى مع ذلك كقوله ﴿فك رقبة﴾ إلى قوله ﴿ثم كان من الذين آمنوا﴾ [البلد: ١٧] أي كان مع هذا من أهل الإيمان بالله. ونصب ﴿الأرض﴾ فيما يجيء بإضمار دحى على شريطة التفسير.