كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا﴾ ؛ أرادَ بالماءِ ماءَ الآبار والعيون التي تخرجُ من الأرضِ، وبالْمَرْعَى النباتَ مما يأكلُ الناس والأنعام وهو قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾ ؛ أي أثبتَها وثقَّلَ بها الأرضَ، فَعَلَ ذلك، ﴿مَتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ﴾ ؛ أي منفعةً لكم ولدوابكم لا لمنفعةِ نفسه، فإنه منَزَّهٌ عن المضَارِّ والمنافعِ.