الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿أَخْرَجَ﴾ : فيه وجهان، أحدهما : أَنْ يكونَ تفسيراً. والثاني : أَنْ يكونَ حالاً. قال الزمخشري :" فإنْ قلتَ : فهلاَّ أَدْخَلَ حرفَ العطفِ على " أَخْرَجَ ". قلت : فيه وجهان، أحدُهما : أَنْ يكونَ " دحاها " بمعنى بَسَطها ومهَّدها للسُّكنى، ثم فَسَّر التمهيدَ بما لا بُدَّ منه في تأتِّي سُكْناها مِنْ تسويةِ أمرِ المَأْكَلِ والمَشْرَبِ وإمكانِ القَرارِ عليها. والثاني : أَنْ يكونَ " أَخْرَجَ " حالاً بإضمار " قد " كقولِه :﴿أَوْ جَآءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ [النساء: ٩٠]. قلت : إضمار " قد " هو قولُ الجمهورِ، وخالفَ الكوفيون والأخفش.