مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم إنه تعالى لما بين كيفية خلقه الأرض وكمية منافعها قال :﴿متاعا لكم ولأنعامكم﴾ والمعنى أنا إنما خلقنا هذه الأشياء متعة ومنفعة لكم ولأنعامكم، واحتج به من قال : إن أفعال الله وأحكامه معللة بالأغراض والمصالح، والكلام فيه قد مر غير مرة، واعلم أنا بينا أنه تعالى إنما ذكر كيفية خلقة السماء والأرض ليستدل بها على كونه قادرا على الحشر والنشر، فلما قرر ذلك وبين إمكان الحشر عقلا أخبر بعد ذلك عن وقوعه.