تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣٣ : وقوله تعالى :﴿متاعا لكم ولأنعامكم﴾ فيه أن جعله متاعا لنا قد جعل شيئا من ذلك للدواب أيضا، والذي جعله للأنعام لم يجعل لنا فيه شركا ؛ وذلك لأن الذي أنشأه لمتاع البشر، منه ما يستخبث، ويستقذر، منه ما يستطاب، ويدّخر، فجعل ما طاب منه للبشر وما حيث منه لمنافع الدواب، والذي أنشأه لمنافع الدواب مما تستخبثه الطباع، وتستقذره، ففضل أغذيتها من فضل منازلهم.
ففي ما ذكرنا دلالة إباحة التناول من الطيبات : أن الله تعالى منّ على عباده أن جعل أغذيتهم بما طاب من الأشياء، وفضلهم على الأنعام. فمن كره [ ذلك، فقد كره ](١) الانتفاع بما أنشئ للانتفاع، والله أعلم.
ففي ما ذكرنا دلالة إباحة التناول من الطيبات : أن الله تعالى منّ على عباده أن جعل أغذيتهم بما طاب من الأشياء، وفضلهم على الأنعام. فمن كره [ ذلك، فقد كره ](١) الانتفاع بما أنشئ للانتفاع، والله أعلم.
١ من م: ساقطة من ا؟لأصل..