تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿وأثر الحياة الدنيا﴾ آية نزلت هذه الآية في النضر بن الحارض بن علقمة بن كلدة، وفي حبيب بن عبد يا ليل، وأمية بن خلف الجمحي، عتبة، وعتيبة ابني أبي لهب، فهؤلاء كفار ومنهم مصعب، وأبو الدوم ابنا عمير، وذلك أنهم وجدوا جزورا في البرية ضلت من الأعراب فنحروها وجعلوا يقتسمونها بينهم فأصاب مصعب، وأبو الدوم سهمين : ثم إن مصعب ذكر مقامه بين يدي رب العالمين، فخاف أن يحاسبه الله تعالى يوم القيامة، فقال : إن سهمي وسهم أخي هو لكم، فقال له عند ذلك أمية بن خلف : وليم ؟ قال : إني أخاف أن يحاسبني الله به، فقال له أمية بن خلف : هاته وأنا أحمل عنك هذا الوزر عند إلهتك في الآخرة وفشت تلك المقالة في قريش في أمر مصعب فأنزل الله تعالى :﴿فأما من طغى﴾ الثابت على الشرك، وآثر الحياة الدنيا على الآخرة، ولم يخف الله ولا حسابه فأكل الحرام