تفسير التستري — سهل التستري

عن الكتاب
﴿وآثر الحياة الدنيا﴾ اتباعا في طلب الشهوات ومتابعة المراد، ثم قال : ما طلعت شمس ولا غربت على أحد إلا وهو جاهل، إلا من يؤثر الله تعالى على نفسه وروحه ودنياه وآخرته. قيل : ما علامة بغض الدنيا ؟ قال : أن تهون عليه المصائب، حتى نفسه وولده، كما قال مسلم بن يسار(١) حين مات ولده : يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له(٢)، والثاني يهون عليه نعيم الدنيا ولو روحه، والثالث لا يكون شيء أقرب إليه من الله عز وجل، كقول عامر بن عبد القيس : ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله أقرب إليه مني(٣).
١ - مسلم بن يسار الأموي بالولاء (...-١٠٨ هـ): فقيه، ناسك من رجال الحديث. أصله من مكة. سكن البصرة، فكان مفتيها، وتوفي فيها. (الحلية ٢/٢٩٠)..
٢ - نسب هذا القول إلى عمر بن ذر لما دفن ابنه ذر بن عمر، انظر قوله في الحلية ٥/١٠٨-١٠٩؛ وتهذيب الكمال ٢١/٣٣٨..
٣ - نوادر الأصول ٤/٧٤، وفي (منه) مكان (إليه مني)، وفيه أيضا أن محمد بن واسع قال: (ما نظرت إلى شيء إلا رأيت الله فيه)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى