البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
والعائد على من من الخبر محذوف على رأي البصريين، أي المأوى له، وحسن حذفه وقوع المأوى فاصلة.
وأما الكوفيون فمذهبهم أن أل عوض من الضمير.
وقال الزمخشري : والمعنى فإن الجحيم مأواه، كما تقول للرجل : غض الطرف، تريد طرفك ؛ وليس الألف واللام بدلاً من الإضافة، ولكن لما علم أن الطاغي هو صاحب المأوى، وأنه لا يغض الرجل طرف غيره، تركت الإضافة.
ودخول حرف التعريف في المأوى، والطرف للتحريف لأنهما معرفان. انتهى.
وهو كلام لا يتحصل منه الرابط العائد على المبتدأ، إذ قد نفى مذهب الكوفيين، ولم يقدر ضميراً محذوفاً، كما قدره البصريون، فرام حصول الربط بلا رابط.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى