تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
وجملة ﴿إلى ربك منتهاها﴾ في موقع العلة للإِنكار الذي اقتضاه قوله :﴿فيم أنت من ذكراها﴾ ولذلك فصلت، وفي الكلام تقدير مضاف، والمعنى : إلى ربك عِلم منتهاها.
وتقديم المجرور على المبتدأ في قوله :﴿إلى ربك منتهاها﴾ لإِفادة القصر، أي لا إليك، وهذا قصر صفة على موصوف.
والمنتهى : أصله مكان انتهاء السير، ثم أطلق على المصير لأن المصير لازم للانتهاء قال تعالى :﴿وأن إلى ربك المنتهى﴾ [النجم: ٤٢] ثم توسّع فيه فأطلق على العلم، أي لا يعلمها إلا الله، فقوله :﴿منتهاها﴾ هو في المعنى على حذف مضاف، أي علم وقت حصولها كما دل عليه قوله :﴿أيان مرساها﴾.
ويجوز أن يكون ﴿منتهاها﴾ بمعنى بلوغ خبرها كما يقال : أنهيت إلى فلان حادثة كذا، وانتهى إليَّ نبأ كذا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى