إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
فمَعْنى قولِه تعالى :﴿إلى رَبّكَ منتهاها﴾ على هذا الوجهِ إليهِ تعالَى يرجعُ مُنْتهى علمِها أيْ علمُها بكُنهِها وتفاصيلُ أمرِها وقتَ وقوعِها لا إلى أحدٍ غيرِه وإنما وظيفتُهم أنْ يعلموا باقترابِها ومُشارفتِها، وقدْ حصلَ لهم ذلكَ بمبعثكَ، فما مَعْنى سؤالِهم عنها بعدَ ذلك. وأمَّا على الوجهِ الأولِ فمعناهُ إليهِ تعالَى انتهاءُ علمِها ليسَ لأحدٍ منه شيءٌ ما كائناً من كانَ فلأيِّ شيءٍ يسألونَكَ عنها.