تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله تعالى :( فالمدبرات أمرا ) هي الملائكة في قول الجميع، إلا ما روى في رواية غريبة برواية خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل : أنها النجوم. فمعنى التدبير من الملائكة هو ما جعل الله إليها من الأمور. قال عبد الرحمن بن سابط : فإلى جبريل الجنود، وإلى ميكائيل القطر والنبات، وإلى عزرائيل قبض الأرواح، وإلى إسرافيل إنزال لأمور إليهم في هذه الأشياء [ إلى ](١) : الملائكة، وأما إذا حملناه على النجوم، فيجوز أن يعلق الله تعالى على مطالعها ومغاربها وسيرها أشياء، وأضاف التدبير إليها على طريق المجاز.
واختلف القول في المقسم به والمقسم عليه : فأحذ القولين : أنه أقسم بهذه الأشياء، ولله أن يقسم من خلقه بما شاء، والقول الثاني : أن معناه : ورب النازعات، فذكر الرب مضمر في هذه الكلمات، وإنما أقسم بنفسه لا بهذه الأشياء. وأما الذي وقع عليه القسم ففيه قولان : أحدهما : أنه محذوف، والمعنى : لتبعثن ولتحاسبن، وما أشبه ذلك. والقول الثاني : أن الذي وقع عليه القسم هو قوله تعالى :( إن في ذلك لعبرة لمن يغشى )(٢).
واختلف القول في المقسم به والمقسم عليه : فأحذ القولين : أنه أقسم بهذه الأشياء، ولله أن يقسم من خلقه بما شاء، والقول الثاني : أن معناه : ورب النازعات، فذكر الرب مضمر في هذه الكلمات، وإنما أقسم بنفسه لا بهذه الأشياء. وأما الذي وقع عليه القسم ففيه قولان : أحدهما : أنه محذوف، والمعنى : لتبعثن ولتحاسبن، وما أشبه ذلك. والقول الثاني : أن الذي وقع عليه القسم هو قوله تعالى :( إن في ذلك لعبرة لمن يغشى )(٢).
١ - في ((الأصل، ك)) : أي، و هو تحريف..
٢ - النازعات : ٢٦..
٢ - النازعات : ٢٦..