زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَالْمُدَبّراتِ أَمْراً﴾ قال ابن عباس : هي الملائكة. قال عطاء : وُكّلت بأمور عرفهم الله العمل بها. وقال عبد الرحمن بن سابط : يدبر أمر الدنيا أربعة أملاك : جبريل، وهو موكل بالرياح والجنود. وميكائيل : وهو موكل بالقطر والبنات. وملك الموت : وهو موكل بقبض الأنفس. وإسرافيل : وهو ينزل بالأمر عليهم. وقيل : بل جبريل للوحي وإسرافيل للصور. وقال ابن قتيبة : فالمدبرات أمرا : تنزل بالحلال والحرام.
فإن قيل : أين جواب هذه الأقسام، فعنه جوابان :
أحدهما : أن الجواب قوله تعالى ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لّمَن يَخْشَى﴾ قاله مقاتل.
والثاني : أن الجواب مضمر، تقديره : لتبعثن، ولتحاسبن، ويدل على هذا قوله تعالى ﴿أَئذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾ قاله الفراء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى