الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال تعالى :( فالمدبرات أمرا )
قال ابن عباس وقتادة والحسن ومجاهد (١) : هي الملائكة تدبر الأمر من عند الله بإذن الله وتدبيره (٢).
وعن ابن عباس : أن هذا كله في الملائكة.
وعن الحسن أنه كله في النجوم إلا (٣) ( فالمدبرات (٤) أمرا )، فإنه في الملائكة [ تنزل ] (٥) بالحلال والحرام والأمطار وغير ذلك من ألكر [ المحكم ] (٦) من عند الله جل ذكره (٧).
وجواب لقسم محذوف، والتقدير : ورب هذه (٨) الأشياء لتبعثن. ودل على ذلك قوله حكاية عن إنكار المشركين للبعث :( يقولون أإنا لمردودون/ في الحافرة. إذا كنا عظاما نخرة ) (٩).
وقيل الجواب " :( إن في ذلك لعبرة ) (١٠).
وقيل : الجواب :( يوم ترجف الراجفة ) (١١)، على حذف اللام، أي : لِيوم (١٢) ترجف الراجفة (١٣).
وقيل المعنى : فإذا هم بالساهرة والنازعات.
والقول الأول أصحها إن شاء الله.
١ - ذكر مجاهد في "أ" بعد ابن عباس..
٢ - انظر قول ابن عباس في زاد المسير ٩/١٧ وتفسير القرطبي ١٩/١٩٤ وقول قتادة في جامع البيان ٣٠/٣١ وقول مجاهد الحسن في تفسير ابن كثير ٤/٤٩٨ وهو قول الفراء في معانيه ٣/٢٣٠ وقول الجمهور في تفسير الماوردي ٤/٣٩١ وفي تفسير القرطبي ١٩/١٩٤ نقلا عن القشيري أنهم أجمعوا على ذلك..
٣ - ث: والا..
٤ - أ: في المديرات..
٥ - م: تنزيل..
٦ - م: الحكيم..
٧ - انظر تفسير مجاهد ٧٠١ من ذكر هذا القول بسنده عن الحسن بمعناه، وانظر الدر ٨/٤٠٥..
٨ - ث: هذا..
٩ - النازعات: ١٠، ١١.
وانظر هذا القول –في جواب القسم- في معاني الفراء ٣/٢٣١ والمشكل لابن قتيبة: ٢٢٤ وهو اختيار النحاس في إعرابه ٥/١٤١..

١٠ - النازعات: ٢٦ وهذا قول مقاتل في تفسير الماوردي ٤/٣٩٢.
والأخفش في معانيه ٢/٧٢٨ واستبعده النحاس في إعرابه ٥/١٤١..

١١ - النازعات: ٦..
١٢ - أ: يوم..
١٣ - جوزه الأخفش في معانيه ٢/٧٢٨ وحكاه النحاس ثم استبعده في إعرابه ٥/١٤١ وضعفه ابن الأنباري في إعرابه ٢/٤٩٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى