اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الراجفة﴾ منصوبٌ بفعلٍ مقدَّرٍ، وهو جوابُ القسمِ : تقديرهُ : لتُبْعَثُنَّ، لدلالةِ ما بعده عليه.
قال الفرَّاءُ : ويدل عليه قوله تعالى :﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾ ألسْتَ ترى أنه كالجواب لقولهم :﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾ نُبعث ؟ فاكتفى بقوله :﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً﴾ ؟.
وقال الأخفشُ والزجاجُ : يَنْفُخْنَ في الصُّورِ نَفْخَتَيْنِ، بدليل ذكر «الرَّادفة » و «الرَّاجفَةِ »، وهما النَّفختانِ.
قال الزمخشريُّ(١) : فإن قلت : كيف جعلت «يَوْمَ تَرْجفُ » ظرفاً للمضمر الذي هو لَتُبْعَثُنَّ، ولا يبعثون عند النفخة الأولى ؟.
قلت : المعنى : لتبعثن في الوقت الواسع الذي تقع فيه النفختان، وهم يبعثون في بعض ذلك الوقت الواسع، وهو وقت النفخة الأخرى ودلَّ على ذلك أن قوله :﴿تَتْبَعُهَا الرادفة﴾.
١ ينظر الكشاف ٤/٦٩٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى