غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿والسابحات سبحاً فالسابقات سبقاً﴾ بالإدغام فيهما : أبو عمرو غير عباس ﴿أئنا﴾ ﴿أئذا﴾ كما مر في " الرعد " إلا ابن عامر فإنه وافق الكسائي ﴿ناخرة﴾ بالألف : حمزة وعلي غير نصير وعتيبة وخلف ورويس وعاصم غير المفضل وحفص و ﴿طوى﴾ كما مر في " طه " وكذا ما بعدها إلا حمزة وخلف في اختياره فإنهما يفتحان. ومنها ﴿تزكَّى﴾ بتشديد الزاي : أبو جعفر ونافع وابن كثير وعباس ويعقوب ﴿منذر من﴾ بالتنوين : يزيد وعباس. الآخرون : بالإضافة للتخفيف.
قال جار الله :﴿يوم ترجف﴾ منصوب بجواب القسم المحذوف وهو " لتبعثن ". وقوله ﴿تتبعها﴾ حال. ثم أورد على نفسه أن هذا يوجب أن يكون البعث عند النفخة الأولى وأجاب عنه بأنهم يبعثون في الوقت الواسع الذي يقع فيه النفختان كما يقال " رأيته عام كذا " وإنما رؤيته في ساعة منها. والراجفة الواقعة التي ترجف عندها الأرض والجبال وهي النفخة الأولى فهي من الإسناد المجازي. والرادفة رجفة أخرى تتبع الأولى فتضطرب الأرض لإحياء الموتى كما اضطربت في الأولى لموت الأحياء، وقد ورد الخبر أن ما بين النفختين أربعون عاماً. ويروى أنه تعالى يمطر الأرض في هذه الأربعين ويصير ذلك الماء عليها كالنطف فيكون سبباً في الإحياء ولله تعالى أن يفعل ما يشاء. وقيل : الراجفة هي النفخة الأولى، والرادفة هي قيام الساعة من قوله تعالى ﴿عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون﴾ [النمل: ٧٢] وقيل : الراجفة هي النفخة الأولى، وقيل : الراجفة الأرض والجبال من قوله ﴿يوم ترجف الأرض والجبال﴾ [المزمل: ١٤] الرادفة السماء والكواكب لأنها تنفطر وتنتثر على أثر ذلك. وقيل : الراجفة هي الأرض تتحرك وتتزلزل، الرادفة زلزلة ثانية تتبع الأولى حتى تنقطع الأرض وتفنى. قال أبو مسلم بناء على تفسيره الذي روينا عنه إن كلاً من الراجفة والرادفة هي خيل المشركين وأريد بهما طائفتان من المشركين حاربوا رسول الله ﷺ فتبعت إحداهما الأخرى. والقلوب الواجفة أي القلقة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف ﴿غرقاً﴾ ه لا ﴿نشطاً﴾ ه لا ﴿سبقاً﴾ ه لا ﴿أمراً﴾ ه م لأن جواب القسم محذوف وهو ليبعثن ولأنه وصل لأوهم أن ﴿يوم﴾ ظرف ﴿المدبرات﴾ وليس كذلك لأن تدبير الملائكة قد انقضى وقتئذ بل عامل ﴿يوم﴾ تتبعها ﴿الراجفة﴾ ه لا ﴿الرادفة﴾ ه ط ﴿واجفة﴾ ه ط ﴿خاشعة﴾ ه م لتناهي وصف القيامة وابتداء حكاية قولهم في الدنيا ﴿في الحافرة﴾ ط لمن قرأ ﴿أئذا﴾ مستفهماً ﴿نخرة﴾ ه ط ﴿خاسرة﴾ ه م لتناهي قولهم بالإنكار وابتداء أخبار الله تعالى ﴿واحدة﴾ ه ط ﴿بالساهرة﴾ ه ط ﴿موسى﴾ ه م لأن ﴿إذ ناداه﴾ يجوز أن يكون ظرفاً لا ذكر قاله السجاوندي. ويحتمل عندي تعلقه بالحديث وإن لم يجز تعلقه بإتيان الحديث ﴿طوى﴾ ه ج لاحتمال أن يكون ﴿اذهب﴾ مفعول ﴿ناداه﴾ لأنه في معنى القول واحتمال أن يكون مفعول القول المحذوف ﴿طغى﴾ ه للآية مع اتفاق الجملتين والوصل أوجه للفاء ﴿تزكى﴾ ه لا للعطف ﴿فتخشى﴾ ط للآية وانتهاء الاستفهام مع العطف بفاء التعقيب ﴿الكبرى﴾ ه ز لذلك إنما كان الوصل أوجه للفاء واتصال المقصود ﴿وعصى﴾ ه ﴿يسعى﴾ ه ﴿فنادى﴾ ه ﴿الأعلى﴾ ه والوصل هاهنا ألزم للعبرة بتعجيل المؤاخذة ﴿والأولى﴾ ه ط ﴿يخشى﴾ ه ط لبتدل الكلام لفظاً ومعنى وابتداء الاستفهام ﴿أم السماء﴾ ه ط بناء على أن الجملة لا تقع صفة للمعرفة وتقدير حذف الموصول من ضيق العطن فاعرفه ﴿بناها﴾ ه لا ﴿فسوّاها﴾ ه لا ﴿ضحاها﴾ ه ص ﴿دحاها﴾ ه ط بناء على أن ما بعده كالتفسير للدحو وهو تمهيدها لأجل السكنى، وجوز أن يكون ﴿أخرج﴾ حالاً بإضمار " قد " فلا وقف ﴿مرعاها﴾ ه ص ﴿أرساها﴾ ه ﴿ولأنعامكم﴾ ه ط ﴿الكبرى﴾ ه ز لأن ﴿يوم﴾ ظرف ﴿جاءت﴾ وعامل " إذا " مقدّر تقديره أي ترون أو كان ما كان، وجوز أن يكون ﴿يوم﴾ مفعول " اذكر " وعامل " إذا " مقدّر قبل يوم، ويجوز أن يكون مجموع الشرط والجزاء وهو قوله ﴿فأما من طغى﴾ إلى آخره جوابا لقوله ﴿فإذا جاءت﴾. ﴿سعى﴾ ه ط ﴿لمن يرى﴾ ه ﴿طغى﴾ ه لا ﴿الدنيا﴾ ه لا ﴿المأوى﴾ ط ﴿الهوى﴾ ه لا ﴿المأوى﴾ ه ط ﴿مرساها﴾ ط ﴿ذكراها﴾ ه ط ﴿منتاها﴾ ه ط ﴿يخشاها﴾ ه ط ﴿ضحاها﴾ ه.
قال جار الله :﴿يوم ترجف﴾ منصوب بجواب القسم المحذوف وهو " لتبعثن ". وقوله ﴿تتبعها﴾ حال. ثم أورد على نفسه أن هذا يوجب أن يكون البعث عند النفخة الأولى وأجاب عنه بأنهم يبعثون في الوقت الواسع الذي يقع فيه النفختان كما يقال " رأيته عام كذا " وإنما رؤيته في ساعة منها. والراجفة الواقعة التي ترجف عندها الأرض والجبال وهي النفخة الأولى فهي من الإسناد المجازي. والرادفة رجفة أخرى تتبع الأولى فتضطرب الأرض لإحياء الموتى كما اضطربت في الأولى لموت الأحياء، وقد ورد الخبر أن ما بين النفختين أربعون عاماً. ويروى أنه تعالى يمطر الأرض في هذه الأربعين ويصير ذلك الماء عليها كالنطف فيكون سبباً في الإحياء ولله تعالى أن يفعل ما يشاء. وقيل : الراجفة هي النفخة الأولى، والرادفة هي قيام الساعة من قوله تعالى ﴿عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون﴾ [النمل: ٧٢] وقيل : الراجفة هي النفخة الأولى، وقيل : الراجفة الأرض والجبال من قوله ﴿يوم ترجف الأرض والجبال﴾ [المزمل: ١٤] الرادفة السماء والكواكب لأنها تنفطر وتنتثر على أثر ذلك. وقيل : الراجفة هي الأرض تتحرك وتتزلزل، الرادفة زلزلة ثانية تتبع الأولى حتى تنقطع الأرض وتفنى. قال أبو مسلم بناء على تفسيره الذي روينا عنه إن كلاً من الراجفة والرادفة هي خيل المشركين وأريد بهما طائفتان من المشركين حاربوا رسول الله ﷺ فتبعت إحداهما الأخرى. والقلوب الواجفة أي القلقة.