التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة﴾ قيل : الراجفة النفخة الأولى في الصور والرادفة النفخة الثانية لأنها تتبعها ولذلك سماها رادفة من قولك : ردفت الشيء إذا تبعته، وفي الحديث أن بينهما أربعين عاما، وقيل : الراجفة الموت والرادفة القيامة، وقيل : الراجفة الأرض، من قوله :﴿ترجف الأرض والجبال﴾ [المزمل: ١٤] والرادفة السماء لأنها تنشق يومئذ والعامل في يوم ترجف محذوف وهو الجواب المقدر تقديره لتبعثن يوم ترجف الراجفة وإن جعلنا يوم ترجف الجواب فالعامل في يوم معنى قوله :﴿قلوب يومئذ واجفة﴾ وقوله ﴿تتبعها الرادفة﴾ في موضع الحال ويحتمل أن يكون العامل فيه تتبعها.