نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما ذكر الصيحة الأولى، أتبعها(١) الثانية حالاً منها دلالة على قربها قرباً معنوياً لتحقق الوقوع، ولأن ذلك كله في حكم-(٢) يوم واحد، فصح مجيء الحال وإن بعد زمنه من زمن صاحبه فقال :﴿تتبعها الرادفة﴾ أي الصيحة التابعة لها التي يقوم بها جميع الأموات وتجتمع الرفات، وتضطرب من هولها الأرض والسماوات، وتدك(٣) الجبال ويعظم الزلزال، ويكون عنها التسيير(٤) بعد المصير إلى الكثيب المهيل، ونحو-(٥) ذلك من الأمر الشديد الطويل، قال حمزة الكرماني : روى السدي-(٦) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الناس إذا ماتوا في النفخة الأولى أمطر عليهم (٧)ماء من(٨) تحت العرش يدعى ماء الحياة فينبتون منه كما ينبت الزرع من الماء، حتى إذا استكملت أجسادهم(٩) نفخ فيها الروح ثم يلقى عليهم نومة(١٠) فبينما هم في قبورهم(١١) نفخ في الصور(١٢) ثانية فجلسوا وهم يجدون طعم النوم في رؤوسهم وأعينهم(١٣).
١ من م، وفي الأصل و ظ: اتبعه..
٢ زيد من ظ و م..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: تذل..
٤ من ظ، و م، وفي الأصل: اليسير..
٥ زيد من ظ و م..
٦ زيد من م..
٧ من ظ و م، وفي الأصل: من ماء..
٨ من ظ و م، وفي الأصل: من ماء..
٩ من ظ و م، وفي الأصل: أحرارهم..
١٠ من ظ و م، وفي الأصل: النوم..
١١ زيد من الأصل: إذا، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
١٢ زيد في الأصل: نفخة، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
١٣ من ظ و م، وفي الأصل: عينيهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى