الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿تَتْبَعُهَا الرادفة﴾ أي الواقعة التي تردف الأولى، وهي النفخة الثانية. ويجوز أن تكون الرادفة من قوله تعالى :﴿قُلْ عسى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ الذى تَسْتَعْجِلُونَ﴾ [النمل: ٧٢]، أي القيامة التي يستعجلها الكفرة استبعاداً لها، وهي رادفة لهم لاقترابها. وقيل ( الراجفة ) الأرض والجبال، من قوله :﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الأرض والجبال﴾ [المزمل: ١٤] والرادفة : السماء والكواكب ؛ لأنها تنشق وتنتثر كواكبها على أثر ذلك.
فإن قلت : ما محل تتبعها ؟ قلت : الحال، أي : ترجف تابعتها الرادفة.
فإن قلت : كيف جعلت ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾ ظرفاً للمضمر الذي هو لتبعثن، ولا يبعثون عند النفخة الأولى ؟ قلت : المعنى لتبعثنّ في الوقت الواسع الذي يقع فيه النفختان، وهم يبعثون في بعض ذلك الوقت الواسع، وهو وقت النفخة الأخرى. ودلّ على ذلك أنّ قوله :﴿تَتْبَعُهَا الرادفة﴾ جعل حالاً عن الراجفة. ويجوز أن ينتصب ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾ بما دلّ عليه.
فإن قلت : ما محل تتبعها ؟ قلت : الحال، أي : ترجف تابعتها الرادفة.
فإن قلت : كيف جعلت ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾ ظرفاً للمضمر الذي هو لتبعثن، ولا يبعثون عند النفخة الأولى ؟ قلت : المعنى لتبعثنّ في الوقت الواسع الذي يقع فيه النفختان، وهم يبعثون في بعض ذلك الوقت الواسع، وهو وقت النفخة الأخرى. ودلّ على ذلك أنّ قوله :﴿تَتْبَعُهَا الرادفة﴾ جعل حالاً عن الراجفة. ويجوز أن ينتصب ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾ بما دلّ عليه.