الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿قُلُوبٌ﴾ : مبتدأٌ، و " يومئذٍ " منصوبٌ ب " واجفةٌ "، وواجفة صفةُ القلوبِ، وهو المُسَوِّغُ للابتداءِ بالنكرةِ و " أَبْصارُها " مبتدأٌ ثانٍ، و " خاشِعة " خبرُه، وهو وخبرُ الأولِ. وفي الكلامِ حَذْفُ مُضافٍ تقديرُه : أبصارُ أصحابِ القلوب. وقال ابنُ عطية :" وجاز ذلك، أي : الابتداءُ بقلوب لأنَّها تخصَّصَتْ بقولِه :" يومئذٍ ". ورَدَّ عليه الشيخُ : بأنَّ ظرفَ الزمانِ لا يُخَصِّصُ الجثثَ، يعني لا تُوصف به الجثثُ. والواجفةُ : الخائفةُ. يقال : وَجَفَ يَجِفُ وَجيفاً، وأصلُه اضطرابُ القَلْبِ وقَلَقُه. قال قيسُ بن الخطيم :
إنَّ بني جَحْجَبَى وأُسْرَتَهُمْأكبادُنا مِنْ ورائِهم تَجِفُ
وعن ابن عباس : واجِفَةٌ : خائفةٌ، بلغة هَمْدان. ويُقال : وَجَبَ وَجيباً، بالباءِ الموحدةِ بدلَ الفاءِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى