اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿قُلُوبٌ﴾ مبتدأ، و «يومئذ » منصوب ب «وَاجِفَة »، و«وَاجِفَة » صفة القلوب، وهو المسوغ للابتداء بالنكرة، و «أبْصارُهَا » مبتدأ ثانٍ، و «خَاشِعَة » خبره، وهو وخبره خبر الأول، وفي الكلام حذف مضاف، تقديره : أبصار أصحاب القلوب.
قال ابن عطية(١) : وجاز ذلك، أي : الابتداء ب «قُلُوب » ؛ لأنها تخصصت بقوله :«يَوْمَئِذ ».
ورد عليه أبو حيان(٢) : بأن ظرف الزَّمان لا يخصص الجثث، يعني : لا يوصف به الجثث.
و«الواجِفة » : الخائفة الوجلة، قاله ابن عباس(٣)، يقال : وجَفَ يَجِفُ وجِيفاً، وأصله : اضطراب القلب.
قال قيس بن الخطيم :[ المنسرح ]
وقال السديُّ : زَائلةٌ عن أماكنها، ونظيره :﴿إِذِ القلوب لَدَى الحناجر﴾(٥) [غافر: ١٨].
وقال المؤرج، قلقة مستوفزة، مُرتكضةٌ غير ساكنة.
وقال المبرد : مضطربة، والمعنى متقارب، والمراد : قلوب الكفَّار، يقال : وجَفَ القلب يَجِفُ وجِيفاً : إذا خفق، كما يقال : وجَبَ يَجِبُ وَجِيْباً - بالياء الموحدة - بدل الفاء، ومنه وجيف الفرس والنَّاقة في العدوِ.
والإيجاف : حمل الدابة على السير السريع.
قال ابن عطية(١) : وجاز ذلك، أي : الابتداء ب «قُلُوب » ؛ لأنها تخصصت بقوله :«يَوْمَئِذ ».
ورد عليه أبو حيان(٢) : بأن ظرف الزَّمان لا يخصص الجثث، يعني : لا يوصف به الجثث.
و«الواجِفة » : الخائفة الوجلة، قاله ابن عباس(٣)، يقال : وجَفَ يَجِفُ وجِيفاً، وأصله : اضطراب القلب.
قال قيس بن الخطيم :[ المنسرح ]
| ٥٠٨٨- إنَّ بَنِي جَحْجَبَى وأسرتَهُمْ | أكْبَادُنَا مِنْ وَرائِهمْ تَجِفُ(٤) |
وقال المؤرج، قلقة مستوفزة، مُرتكضةٌ غير ساكنة.
وقال المبرد : مضطربة، والمعنى متقارب، والمراد : قلوب الكفَّار، يقال : وجَفَ القلب يَجِفُ وجِيفاً : إذا خفق، كما يقال : وجَبَ يَجِبُ وَجِيْباً - بالياء الموحدة - بدل الفاء، ومنه وجيف الفرس والنَّاقة في العدوِ.
والإيجاف : حمل الدابة على السير السريع.
١ المحرر الوجيز ٥/٤٣١..
٢ ينظر: البحر المحيط ٨/٤١٣..
٣ ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٥١٠)، وعزاه إلى ابن المنذر..
٤ هذا البيت ملفق من بيتين من فائية المشهورة، أولهما قوله:
والثاني بعد هذا البيت، وهو قوله:
فركب من البيتين البيت المستشهد به؛ أخذ صدر الأول، وجعل له عجز البيت الثاني.
ينظر ديوان قيس بن الخطيم ص (١١١)، والأصمعيات ص ١٩٨، والأغاني ٣/٢٣، والبحر المحيط ٨/٤١٢، والدر المصون ٦/٤٧١..
٥ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٩/١٢٨)..
٢ ينظر: البحر المحيط ٨/٤١٣..
٣ ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٥١٠)، وعزاه إلى ابن المنذر..
٤ هذا البيت ملفق من بيتين من فائية المشهورة، أولهما قوله:
| أبلغ بني جحجبى وقومهم | خطمة أنا وراءهم أنف |
| أنا ولو قدموا التي علموا | أكبادنا من ورائهم تجف |
ينظر ديوان قيس بن الخطيم ص (١١١)، والأصمعيات ص ١٩٨، والأغاني ٣/٢٣، والبحر المحيط ٨/٤١٢، والدر المصون ٦/٤٧١..
٥ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٩/١٢٨)..