لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿قلوب يومئذ واجفة﴾﴿يوم ترجف الراجفة﴾ [النازعات: ٦] يعني النفخة الأولى يتزلزل ويتحرك لها كل شيء، ويموت منها جميع الخلق ﴿تتبعها الرادفة﴾ يعني النفخة الثانية ردفت الأولى وبينهما أربعون سنة، وقال قتادة : هما صيحتان فالأولى تميت كل شيء، والأخرى تحيي كل شيء بإذن الله عز وجلّ وقيل الرّاجفة التي تزلزل الأرض، والجبال والرادفة التي تشق السماء، وقيل الراجفة القيامة والرّادفة البعث يوم القيامة روى البغوي بسند الثعلبي عن أبي بن كعب قال :" كان رسول الله ﷺ إذا ذهب ربع اللّيل قام وقال : أيّها الناس اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه ". قوله عز وجل :﴿قلوب يومئذ واجفة﴾ أي خافقة قلقة مضطربة، وقيل وجله زائلة عن أماكنها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى