تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم ) بشكوى بني ظفر بن الحارث، معناه : يستترون من الناس، ولا يستترون من الله، وهو معهم ( إذ يبيتون مالا يرضى من القول ) قد بينا أن التبييت : تدبير الفعل ليلا ؛ وذلك التبييت منهم أن قوم طعمة قالوا : ندفع أمره إلى النبي ﷺ ؛ فإنه يسمع يمينه، وقوله ؛ لأنه مسلم، ولا يسمع من اليهودي ؛ لأنه كافر، فلم يرض الله تعالى قولهم ( وكان الله بما تعملون محيطا ).