تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم﴾
حدثنا علي بن الحسين، ثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي ثنا إسحاق الأزرق، عن شريك، عن أبى إسحاق وهو السبيعي عن أبى الأحوص، عن عبد الله قال : من صلى صلاة عن الناس لا يصلي مثلها إذا خلا، فهي استهانة، استهان بها وبه، ثم تلا هذه الآية :﴿يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون مالا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا﴾.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا عبد الله بن محمد الأذرمي، ثنا إسحاق عن شريك، عن الهجري عن أبي الأحوص، عن عبد الله عن النبي ﷺ مثله.
أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى حدثني أبي، حدثني عمي، حدثني ابى عن أبيه، عن ابن عباس : ثم قال للذين أتوا رسول الله ﷺ ليلا مستخفين بالكذب ﴿يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم﴾.
قوله تعالى :﴿إذ يبيتون مالا يرضى من القول﴾
حدثنا احمد بن سنان، ثنا أبو يحيى الحماني، عن سفيان، عن الأعشى، عن ابى رزين ﴿إذ يبيتون مالا يرضى من القول﴾ قال : اذ يؤلفون مالا يرضى من القول وروى عن السدي مثل ذلك.
قوله تعالى :﴿وكان الله بما يعملون محيطا﴾
قرأت علي محمد بن الفضيل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن مزاحم، عن مقاتل بن حيان قوله :﴿بما يعملون محيطا﴾ يقول : أحاط علمه بأعمالهم. ومنهم من يقول : أنزلت في المنافقين.
أخبرنا أبو بدر عباد بن الوليد الغبري فيما كتب إلى قال : سمعت أبا سعيد الحداد احمد بن داود يقول :﴿إذ يبيتون مالا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا﴾ قال : قد أحاط الله بكل شيء علما، ولم يقل مع كل شيء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى