المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
الضمير في ﴿يستخفون﴾ للصنف المرتكب للمعاصي مستترين بذلك عن الناس مباهتين لهم، واندرج في طي هذا العموم، ودخل تحت هذه الأنحاء أهل الخيانة في النازلة المذكورة، وأهل التعصب لهم والتدبير في خدع النبي ﷺ والتلبيس عليه، ويحتمل أن يكون الضمير لأهل هذه النازلة، ويدخل في معنى هذا التوبيخ كل من فعل نحو فعلهم، ومعنى ﴿وهو معهم﴾ بالإحاطة والعلم والقدرة، و ﴿يبيتون﴾ يدبرون ليلاً، انطلقت العبارة على كل استسرار بهذا، إذ الليل مظنة الاستتار والاختفاء، قال الطبري : وزعم بعض الطائيين : أن التبييت في لغتهم التبديل، وأنشد للأسود بن عامر بن جوين الطائي :[ المتقارب ]
وَبَيَّتَ قولي عِنْدَ الملي. . . كِ قَاتَلَكَ اللهُ عبداً كنودا
وقال أبو زيد ﴿يبيتون﴾ معناه : يؤلفون، ويحتمل أن تكون اللفظة مأخوذة من البيت، أي : يستسرون في تدبيرهم بالجدران.
وَبَيَّتَ قولي عِنْدَ الملي. . . كِ قَاتَلَكَ اللهُ عبداً كنودا
وقال أبو زيد ﴿يبيتون﴾ معناه : يؤلفون، ويحتمل أن تكون اللفظة مأخوذة من البيت، أي : يستسرون في تدبيرهم بالجدران.