الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ ) أي يخفون أمر خيانتهم من الناس الذين لا يملكون لهم ضراً ولا نفعاً.
و( وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ ) الذي هو مطلع عليهم، ويعلم ما تخفون فهو أحق أن يستخفى منه ( إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ القَوْلِ ) وذلك أنهم قالوا : تقول إن اليهودي سرقها، ويحلف طعمة على ذلك، فيقبل من طعمه بيمينه، لأنه على دين محمد ﷺ، ولا يقبل من اليهودي لأنه على غير دينه فهذا ما أعدوا في الليل.
وقيل : يبيتون " يبدلون(١)، وقيل يؤلفون " (٢).
وهذا كله في الرهط الذي مشوا إلى النبي ﷺ في شأن طعمة يبرئونه وهم يعلمون أنه(٣) سارق الدرع.
وعن ابن عباس : أن طعمة دفن الدرع فأتي جبريل النبي ﷺ، فقال له : إذا غَدوت من منزلك، فإنك سترى أثراً(٤) بيناً، فاتبعه حتى إذا انقطع، فأمر من يحفر، فإن الدرع مدفون ففعل النبي ﷺ ذلك، فاستخرج(٥) الدرع، وقال النبي ﷺ : " إنما أنا بشر فمن كان ألحن بحجته من صاحبه فقضيت له بحق ليس له، فإنما أقطع له قطعة من النار :(٦) وهرب المنافق إلى مكة.
قوله :( وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً ) أي لم يزل محيطاً بما يصنعون وما يبيتون لها، لا يخفى عليه شيء منها حتى يجازيهم بها.
و( وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ ) الذي هو مطلع عليهم، ويعلم ما تخفون فهو أحق أن يستخفى منه ( إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ القَوْلِ ) وذلك أنهم قالوا : تقول إن اليهودي سرقها، ويحلف طعمة على ذلك، فيقبل من طعمه بيمينه، لأنه على دين محمد ﷺ، ولا يقبل من اليهودي لأنه على غير دينه فهذا ما أعدوا في الليل.
وقيل : يبيتون " يبدلون(١)، وقيل يؤلفون " (٢).
وهذا كله في الرهط الذي مشوا إلى النبي ﷺ في شأن طعمة يبرئونه وهم يعلمون أنه(٣) سارق الدرع.
وعن ابن عباس : أن طعمة دفن الدرع فأتي جبريل النبي ﷺ، فقال له : إذا غَدوت من منزلك، فإنك سترى أثراً(٤) بيناً، فاتبعه حتى إذا انقطع، فأمر من يحفر، فإن الدرع مدفون ففعل النبي ﷺ ذلك، فاستخرج(٥) الدرع، وقال النبي ﷺ : " إنما أنا بشر فمن كان ألحن بحجته من صاحبه فقضيت له بحق ليس له، فإنما أقطع له قطعة من النار :(٦) وهرب المنافق إلى مكة.
قوله :( وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً ) أي لم يزل محيطاً بما يصنعون وما يبيتون لها، لا يخفى عليه شيء منها حتى يجازيهم بها.
١ - انظر: جامع البيان ٥/٢٧٠..
٢ - انظر: جامع البيان ٥/٢٧١..
٣ - (أ): أنهم وهو خطأ..
٤ - أثر وهو خطأ..
٥ - (أ): فاستخف وهو خطأ..
٦ - انظر: تخريجه باختلاف يسير في الموطأ كتاب الأقضية ٥٩٣ والبخاري في كتاب الأحكام (٧١٨١) ٨/١١٢، ومسلم في كتاب الأقضية ٥/١٢٨ وليس في رواية الحديث أن سبب وروده هذه الحادثة، وإنما المذكور في الصفحة قصة أخرى، فالسبب الذي ذكره المؤلف لا يعرف في رواية هذا الحديث الذي أورده، والله أعلم [المدقق]..
٢ - انظر: جامع البيان ٥/٢٧١..
٣ - (أ): أنهم وهو خطأ..
٤ - أثر وهو خطأ..
٥ - (أ): فاستخف وهو خطأ..
٦ - انظر: تخريجه باختلاف يسير في الموطأ كتاب الأقضية ٥٩٣ والبخاري في كتاب الأحكام (٧١٨١) ٨/١١٢، ومسلم في كتاب الأقضية ٥/١٢٨ وليس في رواية الحديث أن سبب وروده هذه الحادثة، وإنما المذكور في الصفحة قصة أخرى، فالسبب الذي ذكره المؤلف لا يعرف في رواية هذا الحديث الذي أورده، والله أعلم [المدقق]..