كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قوله عَزَّ وَجَلَّ :﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ ؛ أي ومَن يَعْمَلُ سوءاً " ويرمي " به غيرَه نحو السَّرقةِ والقتلِ والقذْفِ، أو أنه يَظْلِمُ نفسَه نحو الكذب الكذب واليمين الفاجِرَةِ وشرب الْخَمْرِ وتركِ الفرائض ؛ ﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ ؛ بالتوبةِ ؛ ﴿يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً﴾ ؛ للمستغفرينَ التائبين ؛ ﴿رَّحِيماً﴾ ؛ بهم بعدَ التوبةِ. وإنَّما شُرطت التوبة ؛ لأن الاستغفارَ لا يكونُ توبةً بالإجماع ما لم يَقُلْ معهُ : تُبْتُ وأسأتُ ولا أعوذُ إليه أبداً ؛ فَاغْفِرْ لِي يا رب. وَقِيْلَ : معناهُ : مَن يعمل سوءاً بسَرِقَةِ الدرعِ، أو يظلم نفسَه برميهِ البريءَ بالسرقةِ.
وَقِيْلَ : معناهُ من يعمل سُوءاً أو شِرْكاً ﴿أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ يعني ما دونَ الشِّركِ، ﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ أي يتوبَ إلى اللهِ، ﴿يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾. وَقِيْلَ : أرادَ بالسُّوء : الكبيرةَ، ويَظْلِم النفسَ : الصغيرةَ.
وعن عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ ؛ قالَ :(حَدَّثَنِي أبُو بَكْرٍ وَصَدَقَ أبُو بَكْرٍ رضي الله عنه قَالَ : مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْباً ثُمَّ يَتَوَضَّأَ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَسْتَغْفِرُ اللهَ إلاَّ غَفَرَ اللهُ لَهُ، وَتَلاَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ الآيةُ).
وَقِيْلَ : معناهُ من يعمل سُوءاً أو شِرْكاً ﴿أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ يعني ما دونَ الشِّركِ، ﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ أي يتوبَ إلى اللهِ، ﴿يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾. وَقِيْلَ : أرادَ بالسُّوء : الكبيرةَ، ويَظْلِم النفسَ : الصغيرةَ.
وعن عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ ؛ قالَ :(حَدَّثَنِي أبُو بَكْرٍ وَصَدَقَ أبُو بَكْرٍ رضي الله عنه قَالَ : مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْباً ثُمَّ يَتَوَضَّأَ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَسْتَغْفِرُ اللهَ إلاَّ غَفَرَ اللهُ لَهُ، وَتَلاَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ الآيةُ).