روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً﴾ أي شيئاً يسوء به غيره كما فعل بشير برفاعة أو طعمة باليهودي ﴿أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ بما يختص به كالإنكار، وقيل : السوء ما دون الشرك، والظلم الشرك، وقيل : السوء الصغيرة والظلم الكبيرة. ﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله﴾ بالتوبة الصادقة ولو قبل الموت بيسير ﴿يَجِدِ الله غَفُوراً﴾ لما استغفره منه كائناً ما كان ﴿رَّحِيماً﴾ متفضلاً عليه، وفيه حث لمن فيهم نزلت الآية من المذنبين على التوبة والاستغفار، قيل : وتخويف لمن لم يستغفر لوم يتب بحسب المفهوم فإنه يفيد أن لم يستغفر حرم من رحمته تعالى وابتلي بغضبه.
( هذا ومن باب الإشارة ) :﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً﴾ بظهور صفة من صفات نفسه ﴿أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ بنقص شيء من كمالاتها ﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله﴾ ويطلب منه ستر ذلك بالتوجه إليه والتذلل بين يديه ﴿يَجِدِ الله غَفُوراً رَّحِيماً﴾ [النساء: ١١٠] فيستر ويعطي ما يقتضيه الاستعداد

تفسير هذه الآية من كتب أخرى