زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ اختلفوا في نزولها على ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها نزلت خطابا للسارق، وعرضا للتوبة عليه. رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال ابن زيد، ومقاتل.
والثاني : أنها للذين جادلوا عنه من قومه، رواه العوفي عن ابن عباس.
والثالث : أنه عنى بها كل مسيء مذنب. ذكره أبو سليمان الدمشقي. وإطلاقها لا يمنع أن تكون نزلت على سبب. وفي هذا السوء ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه السرقة. والثاني : الشرك. والثالث : أنه كل ما يأثم به. وفي هذا الظلم قولان :
أحدهما : أنه رمي البريء بالتهمة. والثاني : ما دون الشرك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى