مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
والنوع الثاني : من الكلمات المرغبة في التوبة قوله تعالى ﴿ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما﴾
والكسب عبارة عما يفيد جر منفعة أو دفع مضرة، ولذلك لم يجز وصف الباري تعالى بذلك والمقصود منه ترغيب العاصي في الاستغفار كأنه تعالى يقول : الذنب الذي أتيت به ما عادت مضرته إلي فإنني منزه عن النفع والضرر، ولا تيأس من قبول التوبة والاستغفار ﴿وكان الله عليما﴾ بما في قلبه عند إقدامه على التوبة ﴿حكيما﴾ تقتضي حكمته ورحمته أن يتجاوز عن التائب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى