بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ﴾ يعني فضل الله عليك بالنبوة، ورحمته بالوحي ﴿لَهَمَّتْ طَّائِفَةٌ مّنْهُمْ﴾ أي جماعة ﴿أَن يُضِلُّوكَ﴾ أي يخطئون في الحكم ﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنفُسَهُمْ﴾ أي وما يرجع وبال ذلك إلا على أنفسهم ﴿وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شيء﴾ وإنما يضرون بأنفسهم. قال الضحاك : نزلت الآية في وفد ثقيف، قدموا إلى رسول الله ﷺ وقالوا : جئناك لنبايعك على أن لا تكسر أصنامنا ولا تعشرنا، فلم يجبهم رسول الله ﷺ، فنزلت ﴿لَهَمَّتْ طَّائِفَةٌ مّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ﴾ وقال الكلبي : يعني قوم طعمة. ثم قال :﴿وَأَنزَلَ عَلَيْكَ الكتاب﴾ يعني القرآن ﴿والحكمة﴾ يعني : القضاء والمواعظ ﴿وَعَلَّمَكَ﴾ بالوحي ﴿مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ قبل الوحي ﴿وَكَانَ فَضْلُ الله عَلَيْكَ عَظِيماً﴾ بالنبوة.