فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
قوله :﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ﴾ خطاب لرسول الله ﷺ، والمراد بهذا الفضل، والرحمة لرسول الله أنه نبهه على الحق في قصة بني أبيرق. وقيل : المراد بهما : النبوّة والعصمة ﴿لَهَمَّتْ طَّائِفَةٌ مّنْهُمْ﴾ أي : من الجماعة الذين عضدوا بني أبيرق، كما تقدّم :﴿أَن يُضِلُّوكَ﴾ عن الحق :﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنفُسَهُمْ﴾ لأن وبال ذلك عائد عليهم ﴿وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَىْء﴾ لأن الله سبحانه هو عاصمك من الناس ؛ ولأنك عملت بالظاهر، ولا ضرر عليك في الحكم به قبل نزول الوحي، والجار والمجرور في محل نصب على المصدرية، أي : وما يضرونك شيئاً من الضرر. قوله :﴿وَأَنزَلَ الله عَلَيْكَ الكتاب﴾ قيل : هذا ابتداء كلام، وقيل : الواو للحال، أي : وما يضرّونك من شيء حال إنزال الله عليك الكتاب، والحكمة، أو مع إنزال الله ذلك عليك.
قوله :﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ معطوف على أنزل، أي : علمك بالوحي ما لم تكن تعلم من قبل :﴿وَكَانَ فَضْلُ الله عَلَيْكَ عَظِيماً﴾ إذ لا فضل أعظم من النبوّة ونزول الوحي.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، عن ابن عباس في قوله :﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ الآية. قال : أخبر الله عباده بحلمه وعفوه وكرمه وسعة رحمته ومغفرته، فمن أذنب ذنباً صغيراً كان أو كبيراً، ثم استغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً، ولو كانت ذنوبه أعظم من السماوات والأرض والجبال. وأخرج عبد بن حميد، عن ابن مسعود قال : من قرأ هاتين الآيتين من سورة النساء، ثم استغفر الله غفر له :﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله يَجِدِ الله غَفُوراً رحِيماً﴾ ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءوكَ فاستغفروا الله واستغفر لَهُمُ الرسول﴾ [النساء: ٦٤] الآية. وأخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله :﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ قال : علمه الله بيان الدنيا، والآخرة بين حلاله وحرامه ليحتج بذلك على خلقه. وأخرج أيضاً عن الضحاك قال : علمه الخير والشر، وقد ورد في قبول الاستغفار، وأنه يمحو الذنب أحاديث كثيرة مدوّنة في كتب السنة.
وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، عن ابن عباس في قوله :﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ الآية. قال : أخبر الله عباده بحلمه وعفوه وكرمه وسعة رحمته ومغفرته، فمن أذنب ذنباً صغيراً كان أو كبيراً، ثم استغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً، ولو كانت ذنوبه أعظم من السماوات والأرض والجبال. وأخرج عبد بن حميد، عن ابن مسعود قال : من قرأ هاتين الآيتين من سورة النساء، ثم استغفر الله غفر له :﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله يَجِدِ الله غَفُوراً رحِيماً﴾ ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءوكَ فاستغفروا الله واستغفر لَهُمُ الرسول﴾ [النساء: ٦٤] الآية. وأخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله :﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ قال : علمه الله بيان الدنيا، والآخرة بين حلاله وحرامه ليحتج بذلك على خلقه. وأخرج أيضاً عن الضحاك قال : علمه الخير والشر، وقد ورد في قبول الاستغفار، وأنه يمحو الذنب أحاديث كثيرة مدوّنة في كتب السنة.
قوله :﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ معطوف على أنزل، أي : علمك بالوحي ما لم تكن تعلم من قبل :﴿وَكَانَ فَضْلُ الله عَلَيْكَ عَظِيماً﴾ إذ لا فضل أعظم من النبوّة ونزول الوحي.
وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، عن ابن عباس في قوله :﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ الآية. قال : أخبر الله عباده بحلمه وعفوه وكرمه وسعة رحمته ومغفرته، فمن أذنب ذنباً صغيراً كان أو كبيراً، ثم استغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً، ولو كانت ذنوبه أعظم من السماوات والأرض والجبال. وأخرج عبد بن حميد، عن ابن مسعود قال : من قرأ هاتين الآيتين من سورة النساء، ثم استغفر الله غفر له :﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله يَجِدِ الله غَفُوراً رحِيماً﴾ ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءوكَ فاستغفروا الله واستغفر لَهُمُ الرسول﴾ [النساء: ٦٤] الآية. وأخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله :﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ قال : علمه الله بيان الدنيا، والآخرة بين حلاله وحرامه ليحتج بذلك على خلقه. وأخرج أيضاً عن الضحاك قال : علمه الخير والشر، وقد ورد في قبول الاستغفار، وأنه يمحو الذنب أحاديث كثيرة مدوّنة في كتب السنة.