نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ثم علل ذلك بقوله :﴿يعدهم﴾ أي بأن يخيل إليهم بما يصل إلى قلوبهم بالوسوسة في شيء من الأباطيل أنه قريب الحصول، و(١)أنه لا درك في تحصيله(٢)، وأنه إن لم يحصل كان في فواته ضرر، فيسعون في تحصيله، فيضيع عليهم في ذلك الزمانُ، ويرتكبون فيه ما لا يحل من الأهوال والهوان ﴿ويمنيهم﴾ أي يزين لهم تعليق الآمال بما لا يتأتى(٣) حصوله، ثم بين ذلك بقوله :﴿وما﴾ أي والحالة(٤) أنه ما ﴿يعدهم﴾ وأظهر في موضع الإضمار تنبيهاً على مزيد النفرة فقال :﴿الشيطان﴾ أي المحترق(٥) البعيد عن الخير(٦) ﴿إلا غروراًَ﴾ أي تزييناً بالباطل خداعاً ومكراً وتلبيساً، إظهاراً - لما لا حقيقة له أو له حقيقة سيئة - في أبهى الحقائق وأشرفها وألذها إلى النفس وأشهاها إلى الطبع، فإن مادة " غر " و " رغ " تدول على الشرف والحسن ورفاهة(٧) العيش، فالغرور إزالة ذلك.
١ من ظ ومد، وفي الأصل: أو..
٢ من ظ ومد، وفي الأصل: تحصيل..
٣ في ظ: لا يأتى..
٤ في ظ: الحال..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ من ظ، وفي الأصل: نسية، ولا يتضح في مد..
٢ من ظ ومد، وفي الأصل: تحصيل..
٣ في ظ: لا يأتى..
٤ في ظ: الحال..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ من ظ، وفي الأصل: نسية، ولا يتضح في مد..