اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :" يَعدُهُمْ وَيُمَنِّيهمْ "، قُرِئَ(١) :" يَعدْهُمْ " بسُكون الدَّال تَخْفِيفاً ؛ لتوالي الحَرَكات، ومَفْعُولُ الوَعْد مَحْذُوفٌ، أي : يعدُهُم البَاطِل أو السلامة والعافية ووعدُهُ وتمْنِيَتُهُ : ما يُوقعه(٢) في قَلْب الإنْسَان من طُول العمر، ونَيْل الدُّنْيَا، وقد يكون بالتَّخْوِيف بالفَقْر، فيَمْنَعُه من الإنْفَاقِ، وصِلَة الرَّحِم ؛ كما قال – تعالى - :﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ [البقرة: ٢٦٨] و " يُمنيهِم " بأنْ لا بَعْثَ، ولا جنَّةَ، ﴿وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً﴾ أي : بَاطِلاً ؛ لأنَّ تلك الأمَانِي لا تُفِيدُ إلا المَغْرُور(٣) ؛ وهو أن يَظُنَّ الإنْسَان بالشيء أنه نَافِعٌ لدينه، ثم يَتَبَيَّن اشْتِمَالُه على أعْظَم المَضَارِّ.
قوله " إِلاَّ غُرُوراً " يُحْتمل أن يكونَ مَفْعُولاً ثانياً، وأن يكُون مفعولاً من أجْله، وأن يكون نعت مَصْدرٍ محذوفٍ، أي : وعْداً ذا غُرور، وأنْ يكونَ مَصْدراً على غير الصَّدْرِ ؛ لأنَّ " يَعِدُهم " في قوة يَغُرُّهم بوعْدِهِ.
قوله " إِلاَّ غُرُوراً " يُحْتمل أن يكونَ مَفْعُولاً ثانياً، وأن يكُون مفعولاً من أجْله، وأن يكون نعت مَصْدرٍ محذوفٍ، أي : وعْداً ذا غُرور، وأنْ يكونَ مَصْدراً على غير الصَّدْرِ ؛ لأنَّ " يَعِدُهم " في قوة يَغُرُّهم بوعْدِهِ.
١ ينظر: الدر المصون ٢/٤٢٨..
٢ في أ: يوقع..
٣ في ب: الغرور..
٢ في أ: يوقع..
٣ في ب: الغرور..