التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - تعالى - ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشيطان إِلاَّ غُرُوراً﴾ تأكيد للتحذير السابق من اتباع الشيطان.
أى : يعد الشيطان أولياءه بالوعود الباطلة، ويمنيهم بالأمانى الكاذبة، لكى يستمروا على طاعته، والحال أن الشيطان ما يعدهم إلا بالأمور الخادعة التى ظاهرها يغرى وباطنها يردى.
قال القرطبى : الغرور ما رأيت له ظاهرا تحبه وفيه باطن مكروه والشيطان غرور، لأنه يحمل على محاب النفس ووراء ذلك ما يسوء.
وقوله ﴿غُرُوراً﴾ مفعول ثان للوعد، أو مفعول لأجله. أو نعت لمصدر محذوف أى وعدا ذا غرور.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى