إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿يَعِدُهُمْ﴾ أي ما لا يكاد يُنجِزُه ﴿وَيُمَنّيهِمْ﴾ أي الأمانيَّ الفارغةَ أو يفعل لهم الوعدَ والتمنيةَ على طريقة فلان يُعطي ويمنَعُ والضميران لمن والجمع باعتبار معناها كما أن الإفراد في يتخذ وخسر باعتبار لفظها. ﴿وَمَا يَعِدُهُمْ الشيطان إِلاَّ غُرُوراً﴾ وهو إظهارُ النفعِ فيما فيه الضررُ، وهذا الوعدُ إما بإلقاء الخواطرِ الفاسدةِ أو بألسنة أوليائِه، وغروراً إما مفعولٌ ثانٍ للوعد أو مفعولٌ لأجله أو نعتٌ لمصدر محذوفٍ أي وعداً ذا غرورٍ أو مصدرٌ على غير لفظ المصدرِ لأنّ ﴿يَعِدُهُمْ﴾ في قوة يغرّهم بوعده، والجملةُ اعتراضٌ وعدمُ التعرّضِ للتمنية لأنها بابٌ من الوعد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى