مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالحات مِن ذَكَرٍ أَوْ أنثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ فقوله «وهو مؤمن » حال و «من » الأولى للتبعيض، والثانية لبيان الإبهام في «من يعمل »، وفيه إشارة إلى أن الأعمال ليست من الإيمان ﴿فأولئك يَدْخُلُونَ الجنة﴾ «يدخلون » : مكي وأبو عمرو وأبو بكر ﴿وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً﴾ قدر النقير وهو النقرة في ظهر النواة والراجع في ﴿وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾ لعمال السوء وعمال الصالحات جميعاً. وجاز أن يكون ذكره عند أحد الفريقين دليلاً على ذكره عند الآخر. وقوله :﴿مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾. وقوله :« وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالحات ». بعد ذكر تمني أهل الكتاب كقوله ﴿بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته﴾ وقوله :﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ عقيب قوله :﴿وقالوا لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى